مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

حَيَاةْ - السيد فرج الشقوير

 



عَيْنَاكِ نَافِذَتَانِ وَالْأَحْدَاقُ جَنَّةْ
فيهما نَامَت طُيورٌ ..
وَ إسْتَجَمَّ التَمْرُ حِنَّةْ
مَنْ رَأَى عَيْنَيْنِ قَبْلَاً ..
أَطْفَلَتْ فِيهَا البَوَادِي وَ الأَعِنَّةْ ؟
أوْ رَأَى المَهَوَاتِ تَعْدُواْ ..
فِي رُبَاهَا كَالَّتِي مَسَّتْهَا جِنَّة ؟
فَتَرَامَى الأُفْقُ فِيهَا ..
لَيْسَ يَخْشَى مِنْ دِرَاكٍ
قَاسَمَتْهُ البِيدُ يَوْمَاً لَنْ تَخُنَّهْ
أَيْأَسَ العُشَّاقَ دَنٌّ ..
ضَنَّ بِالرَّاحِ .. وَحَصٌّ قَدْ أَفَنَّةْ
مَا رَأَى ضِمْنَ السُّكَارَى ..
عَاشِقَاً أَوْفَاهُ ظَنَّهْ
وِيْكَأَنَّهْ
أَرْشَدَتْهَا الرُّوحُ عَنِّي وَالتَّحِنَّهْ
قُلْتُ إِشْفَاقَاً ؟ .. أَجَابَتْ :
بَلْ هَيَامٌ إِيْ وَ رَبًِي لَيْسَ مِنَّةْ
فَارْكَبْ الفُلْكَ تَعَالَ ..
فِي عُيُونِي لَا تَقُلْ كَانَ وَ إِنَّ
إسْتَبِحْ أَسْرَابَ طَيْرِي ..
وَ إهْتَبِلْ مَا شِئْتَ مِنْ ضَأْنٍ وَ رِنَّةْ
إغْتَنِمْ مَائِي زُلَالَاً مَا تَسَنَّهْ
ثُمَّ يَا رَبَّاهُ إِنَّهْ ..
أَسْدَلَتْ طَرْفَاً فَرَاحَتْ ..
كُلُّ طَيْرٍ لِدَثَنَّةْ
وَإنْبَرَتْ مَثْنَى رِئَامٌ كُلُّهَا يَصْنَعُ كُنَّهْ
مِثْلَ نُوحٍ ..
لَمْلَمَ الدُّنْيَا فَدَانَتْ فِي سَفِينِ مُطْمَئِنَّة


- مصر -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x