أنا الإنسان - أحمد نفاع

 


أقَدِّرُني
كما أنا / أنا الإنسان
أقدِّرُني/ لأن لي ظل يسامح
ودمعة تترجم الحزن
ولي قلبٌ يجدف بين أخاديد
يتحاشى أن يقطر
صمغه الساخن
على قلاع
النمل.

أقدرني
لأن لي لسانٌ
هو لا يرى الشمس
لكنه، كلما تٍهت بين شعاب
يقبضُ على معصمي
فيرشدني لمحراب
الأسرار والأزهار
أشم بنسوك
أريجها
أتهجى وصاياها
ولا أنفر

و
أكتب ..
لمن أكتب
بسبابة لا تتكسر
بنبض موشوم بخاتر المداد
أسكن فجاج المجاز
وأظل
وأمسي
بلبوس كأني لا أنا.
كلما بهت قميص فجري
أُعلقُني بِمسمار على أسوار الليل
فأبدأ أفك أزرار هزيع وهزيع
فأخال أحرفي وطاوط
هاربة من مغاور
لي ولكم
تلوح

أقدرني
لأني لي عقل
يقتفي خطوي الصوفي
يحررني من كل قيد
أرفرف بأجنحة
من وحي
و
لا
أتكلم

ولأن لي
ظل عاري الرأس
كلما مشطت أقدامي المسافات
نهش هو في مقابر العهود
عله ينتشل قوافي
وئدت منذ
زمان
يوم كان للظلام الجافي
عرش بلا كرسي
وكان له آلهة
وأوثان

بين
ابتسامة
ولحظة حزن
أتذكر أني أنا الإنسان

- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x