مرحبا بكم على الواجهة الجديدة لبرشلونة الأدبية

في حضرة السأم - نورالدين طاهري

 



في حضرة السأمِ،
يمضي العمرُ مُنطفئًا
لا نورَ يُشرقُ،
لا أملٌ يُرَوِّدُ الحُلُمَ.

نهارٌ يجرُّ نهارًا
في دُجى الأملِ
وصوتُ الروحِ غافٍ،
لا يُجيبُ الصدى إذا التحمَ.

ترتحلُ الأيامُ مثل ظلالٍ
في غيابِ النورِ
وتُهدي الليالي وعدًا،
لكنه وهمٌ قد انحسمَ.

أيُّ ريحٍ تعصفُ بي
في صحراءِ الملالِ
أم أيُّ سكونٍ يُكبِّلُني،
فيصير الوقتُ شبحًا مُظلمًا؟

يا سُرى الأفكارِ في ليلٍ بلا نجومٍ
وفي قلبٍ مُتعبٍ،
يشتهي الفَرحَ وإن كُتمَ.

أحلامي باتتْ سفنًا
في بحرِ الضياعِ
تاهت مجاديفُها،
وريحُ العمرِ قد احتكمَ.

في مرآةِ الزمنِ
أرى وجهي شاحبًا
كأنما يُسائلني: "أين الدربُ؟
أين العزمُ قد انهزمَ؟"

في حضرةِ السأمِ،
نبحث عن نورٍ خافتٍ
يُعيد للروحِ نبضًا،
ويوقظُ الحلمَ الذي رُدمَ.

- بلجيكا - 

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x