بعشق أزلي لغزة
وبأصالة عرقها الشامي
رجحت كفة ميزاني
طوح بي الحنين
كأنه ارادني أن
احتسي قهوة بعطر
اللوز وأريج الزنبق
فوق خراب المباني
لأتسلم شعلة من
وطن حبه كثيرا
افناني!
فلتعذُلوني إن تملكني
هذيان الصبابة
يا أهل الشام!
ولتأخذوا بيدي إن
رأيتم جنوني يخيط
كفني بإبر عشق
أدماني!
تجاوزني متخطيا حتى
حدود القدر!
بالكاد هو التصاق
ذاتي المحترقة بذاتي
عن أمي الأرض
وعن أبي الوطن
وكياني
أحامي برصاص أشعاري
ومن مسافة الصفر
اقتنص كبير الخنازير
التائه في الصحاري
أسكّن حدة قلق
خيم طويلا عليّ
أنتظر في الخلاء
زماني!
ليعيد إليّ أشلائي
يغرس فِيّ وحول
بيت المقدس شجر
الزيتون
ثم يخلي الطرق
لريح فلسطينية ترسم
بغليان دمي ودمع
أحزاني
خريطة شعب قسرا
أبعدوا مكانه عن ...
مكاني!
تركوه ينزح من
هنا إلى هنا
لا أحد من
أصحابي يتقاسم معه
قرابة الدم
ولا آخر من
خلاني
تشده قرابة الالم!
تمردت عليّ روحي
تريدني أن أرفع
الغبن عن إخوتي
ولو بنثري
عرتني من لباس
اشجاني
ثم سربلتني بنخوتي
لأنسج نسيج الحياة
لقريتي
فعلقت بأصابع الأمل
حروفي في كنائس
روما لتظهر جليا
لمن يتجاهل قضيتي!
ومن فوق المآذن
فتحت باب التغريد
للساني
نشيدا سأظل أرتله
مع أبناء الشهيد
يوم عيد الشهيد
يُنطق صداه صمتا
تناساني!
- المغرب -
