روحي المبعثرة - مريم محمد المهدي التمسماني


 حينما لامستني
أول قطرات المطر
هزت روحي المتعبة
ووجدتني أتعثر خشوعا
بين دهشة الزخات
أيتها الأحزان المسافرة
لا تقترب مني
فأنا عابرة سبيل
ألهو بين مقاسات
لم أصل إليها بعد
أنا ....أنا ارنو
الى منتهى الشغف
أتأبط إنتظاري
وارتق تحت سطوة الوجد
أحلامي الشقية
تستفزني...
وقع الزخات
ضجيج الآهات
هدير الأمواج
وفي لحظة
يحاصرني عربون جنونك
لن نتوقف
عند عتبات الغضب
عند إثم الظنون
حيث تتوه وتغيب....
 من قتل من خلفي
رائحة شذى العطر
في ليلة ثملة
أعود   و   تعود
تحملني ... تركض بي
يواصل الليل سكره
فقط أغانينا القديمة
تتقن كيف تقود ظلي و ظلك
الى ليلة الاكتمال
سيرة الظمأ و الظلمة
حين تضع يديك على كتفي
يخطفني بريق عينيك
فيحكي لي كل الحكايات القديمة
حكايات البحر و النخيل
أتدثرك
أصدق كل نبوءاتك المستحيلة
فاحلامي المجنونة لا تكفي
ارمم  روحك
أحنط انفاسك
أعانق آهات  صمتك
فتدفئني ...تمنحني عمرا
لاصفف حروف  قصائدي


- المغرب -

حقوق النشر © برشلونة الأدبية جميع الحقوق محفوظة
x