لم نعد قادرين على المسير، اختلفت الرؤى، ما بين ليلة وضحاها، ولم يعدّ من حلّ افضل ممن مضى، وقد أصبح ما كنا نعتقد بالأمس سراب ضائع في صحراء النقب ، وأصبحت القومية العربية بدعة لمن يتحدث عنها، وأصبح كل العتاد العربي لا يعتد به، بل ضاعت مقدرات الأمة، وأصبحت الأموال تنفق بلا اعتبار في الكماليات، وهمش الاساسيات، وجاع في بلاد العرب الناس، بعد إن كانت الغيلال تنثر علي قمم الجبال حتي لا يجوع الطير في بلاد المسلمين.
لقد جاعت الامة بعد أن سيطر اللصوص على مقاليِد ومُقدرات الشعوب، وضلل الإعلام العربي شعوبهم، بعد أن نشرت الحكومات قطبي التخلف الجهل والفقر، بل قل إن شئت والأمراض بغياب الصحة أيضا، والسؤال الذي يطرح نفسه، إلي متي تظل الحكومات المتعاقبه على تلك الشعوب واحدة تلو الاخري جاثمه علي أنفاس شعوبها ؟ بل لماذا كل هذا الصمت والخوف ؟ هل جفت في عروق الأمة الدماء، لقد قالت أمرأة وا معتصماه فتحركت جيوش هزت الأرض تحت أقدام العدو قبل لقاء الجيوش ففي ما خيبة الأمل.
أتخشون الحرب، إنها قادمة إليكم لا محالة، وبعد إن كنا نغزو العلاج أصبحت تغُزونا ، فعلاما الخوف والجزع وحب الدنيا .
فأين خيرية الأمة بل أين اُسدها ؟
- مصر -
